ابن بسام

255

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

على ما تيسّرت له من المعتاد ، وأين هو - قبّح - من قول ابن عباد ، وقد كتب إليّ [ 1 ] : لكفي أهدى في نداها من القطا * إلى مورد عذب على [ ظمأ ] برح إذا أبطت الأملاك غيري للثنا * فإني وضاح الجبين إلى المدح وكل امرئ يجني عليّ جريمة * فإني أجازيه على الذنب بالصفح ومن شعره في المديح وما يتشبث به من الأوصاف له في المأمون بن ذي النون من قصيدة أولها : تبيّن من سرّه ما اكتتم * فلاح كنار بأعلى علم يقول فيها : [ 92 أ ] أما والهوى وهو أحلى قسم * وإن بنت عنه بنفسي قسم وما يجتلي من أقاح ضحوك * يشبّ بماء الشباب الشبم لقد شربت شرب نومي فلو * شربت سلاف الهوى لم أنم خدود غلائلها من شقيق * وأيد أناملها من عنم ظلمن قلوب الهوى مذ عدون * يطرفن فوق شموس الظلم ولما أقمن رماح القدود * فدانت لهنّ رماح البهم رفعن الهوى علما خافقا * فكان فؤادي جناح العلم يحمّ أبو كلّ شبلين بي * ويلعب بي كلّ طرف أحم لقيت الليالي في شوكها * فبرح نحوي بصمّ [ 2 ] الصمم ونبهت سوق الردى في العدا * فقامت ولولا يدي لم تقم فما راعني رائع غير لحظ * سقيم يصحّ إذا ما سقم ظننت الشباب يفي حين وافى * فلم يك إلا خيالا ألمّ تولّى وشيكا ولم أجن منه * سوى حلم أو شبيه الحلم وما العيش إلّا فواق اغتنام * فمهما تفوقته فاغتنم

--> [ 1 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوانه . [ 2 ] ط د س : غربي بضمي .